الشيخ الأنصاري

390

فرائد الأصول

سرقة ، والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر ( 1 ) فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك . والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره ، أو تقوم به البينة " ( 2 ) . فإنه قد استدل بها جماعة ، كالعلامة - في التذكرة ( 3 ) - وغيره ( 4 ) على أصالة الإباحة ، مع أن أصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرف في هذه الأشياء المذكورة في الرواية ، كأصالة عدم التملك في الثوب ، والحرية في المملوك ، وعدم تأثير العقد في الامرأة . ولو أريد من الحلية في الرواية ما يترتب على أصالة الصحة في شراء الثوب والمملوك ، وأصالة عدم تحقق النسب ( 5 ) والرضاع في المرأة ، كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، كما هو ظاهر الرواية ( 6 ) . وقد ذكرنا

--> ( 1 ) في المصدر بدل " أو قهر فبيع " : " أو خدع فبيع قهرا " . ( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 3 ) التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 1 : 588 . ( 4 ) كالوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية : 399 ، والفاضل النراقي في المناهج : 211 و 216 . ( 5 ) في نسخة بدل ( ص ) بدل " النسب " : " الحل " . ( 6 ) في ( خ ) زيادة كتب عليها : " زائد " ، وشطب عليها في ( ت ) ، وهي ما يلي : " إلا أن يقال : إن إباحة العقد على الثوب والمملوك والمرأة المستفادة من مثل : * ( أحل الله البيع ) * وقوله تعالى : * ( أحل لكم ما وراء ذلكم ) * مطابقة لمقتضى الأصل ، فالمراد إباحة هذه الأعيان من حيث إباحة تملكها بالعقد ، ويقابله المحرمات بهذا الاعتبار كالمحارم ، وهذا الأصل حاكم على أصل له عدم تأثر العقد ، فافهم " .